أنتم هنا : الرئيسيةالمؤسسات الوطنية الإفريقية لحقوق الإنسان تتبنى بالرباط بيانا حول مناهضة التعذيب

النشرة الإخبارية

المستجدات

25-06-2024

اليوم الدولي للمرأة في الدبلوماسية: السيدة بوعياش تبرز أهمية دور المرأة (...)

اقرأ المزيد

03-06-2024

من لشبونة إلى نيويورك، ثم واشنطن آمنة بوعياش تسلط الضوء على خصوصية مقاربة المغرب (...)

اقرأ المزيد

03-06-2024

من لشبونة إلى نيويورك، ثم واشنطن، آمنة بوعياش تسلط الضوء على خصوصية مقاربة (...)

اقرأ المزيد
الاطلاع على كل المستجدات
  • تصغير
  • تكبير

المؤسسات الوطنية الإفريقية لحقوق الإنسان تتبنى بالرباط بيانا حول مناهضة التعذيب

دعا رؤساء وأعضاء المؤسسات الوطنية الإفريقية لحقوق الإنسان في اجتماعهم الذي انعقد بالرباط في 7 - 8 شتنبر 2011، تحت شعار "قارة متحدة ضد التعذيب"، إلى تعزيز دور هذه المؤسسات في مجال الوقاية من التعذيب.

هكذا تبنى أعضاء الشبكة الإفريقية للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، المشاركون في هذا المؤتمر الرفيع المستوى المنعقد حول دور هذه المؤسسات في مناهضة التعذيب في القارة الإفريقية، بيانا ختاميا أكدوا من خلاله على التزام المؤسسات الوطنية الإفريقية بتنفيذ برنامج "قارة متحدة ضد التعذيب: تعزيز دور المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان في الوقاية من التعذيب" وتشجيع الدول على المصادقة على البروتوكول الاختياري لاتفاقية مناهضة التعذيب (OPCAT).

ودعا المشاركون في هذا المؤتمر، الذي تم تنظيمه بمبادرة من المجلس الوطني لحقوق الإنسان، بدعم من سفارة المملكة المتحدة في المغرب وجمعية الوقاية منع التعذيب والمندوبية الوزارية لحقوق الإنسان، كذلك إلى وضع خطط عمل وطنية لمناهضة التعذيب وتبني إستراتيجية شاملة فى هذا المجال، بشراكة مع الجهات الفاعلة الأخرى، القضائية والتنفيذية والتشريعية، بالإضافة إلى فاعلي المجتمع المدني.

وبالإضافة إلى التفاعل مع الآليات الإقليمية والدولية المعنية بحقوق الإنسان وملائمة التشريعات الوطنية مع مقتضيات اتفاقية الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، شدد المشاركون على ضرورة أن تتضمن مثل هذه الإستراتيجية مراقبة أماكن الاحتجاز لا سيما أثناء الاحتجاز الاحتياطي، وضمان إجراء التحقيقات في ادعاءات التعذيب أو أي شكل أخر من أشكال سوء المعاملة، فضلا عن متابعة مرتكبي الانتهاكات واتخاذ التدابير المناسبة الرامية إلى دعم ضحايا التعذيب وتعويضهم وإعادة تأهيلهم.

وللتذكير، فقد بدأت أشغال هذا المؤتمر الرفيع المستوى يوم الأربعاء 7 شتنبر 2011، بالعاصمة الرباط، بحضور رئيس المجلس الوطني لحقوق الإنسان والشبكة الإفريقية للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، السيد ادريس اليزمي، والمندوب الوزاري لحقوق الإنسان، السيد المحجوب الهبة، ومدير البرنامج الإفريقي بجمعية الوقاية من التعذيب، السيد جان بابتيست نييزوروغيرو، والسيد ألان كوكباشيان عن السفارة المملكة المتحدة فى المغرب.

وخلال جلسة الافتتاح، نوه السيد اليزمي بالتزام المغرب في مناهضة التعذيب، خاصة بعد موافقة مجلس الحكومة على مصادقة المملكة على البروتوكول الاختياري لاتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة. كما أشار أنه "يجب إحداث آلية وطنية للوقاية من التعذيب بعد المصادقة على الاتفاقية، من مهامها إعداد تقرير سنوي يتم تقديمه إلى اللجنة الفرعية للوقاية من التعذيب التابعة إلى للأمم المتحدة"، مشددا على التزام المجلس الوطني لحقوق الإنسان بمواصلة العمل فى هذا المجال.

هذا وألقى رئيس المجلس الوطني لحقوق الإنسان، فى معرض حديثه حول إشكالية مناهضة التعذيب في القارة السمراء، الضوء على الجهود التي تبذلها مختلف الدول الإفريقية للوقاية من التعذيب، بما في ذلك انضمام بعض الدول إلى الصكوك الدولية (البروتوكول الاختياري لاتفاقية لمناهضة التعذيب) والإقليمية (المبادئ التوجيهية لمناهضة التعذيب وحظره بإفريقيا، التي تم تبنيها بجزيرة روبن) ذات الصلة. ومع ذلك، أضاف السيد اليزمي، " ما زالت مسألة استئصال التعذيب بعيدة المنال، بسبب ضعف انخراط الدول وغياب الاستقرار السياسي في المنطقة وغياب نظام قضائي مستقل ومحايد وتعدد القيود المفروضة على العمل الجمعوي وغياب سياسات وطنية طموحة ومتكاملة في مجال التربية على حقوق الإنسان, الخ".

بالإضافة إلى ذلك، تطرق رئيس الشبكة الإفريقية للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، حاليا، إلى دور المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان في مجال مناهضة التعذيب، مشيرا في هذا السياق أن هذه المؤسسات مطالبة، وفقا لمبادئ باريس الناظمة لها، بالعمل على مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة وتشجيع الدول على الانضمام إلى الصكوك الدولية والإقليمية المرتبطة بمناهضة التعذيب والمصادقة عليها وضمان تنفيذ مقتضياتها وملائمة التشريعات والممارسات الوطنية مع مقتضياتها.

ومن جانبه، سلط السيد المحجوب الهيبة، المندوب الوزاري لحقوق الإنسان، الضوء على الجهود التي يبذلها المغرب على الصعيد التشريعي لتكون المملكة على تطابق مع التزاماتها الدولية في مجال مناهضة التعذيب. وفى هذا السياق، أشار إلى أن المغرب تعهد بتقديم تقاريره المرتبطة بالاتفاقية الدولية لمناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة بشكل منتظم، مؤكدا أنه ستتم مناقشة تقرير المملكة الرابع فى جنيف فى نونبر 2011 .

هذا وأشاد ممثل جمعية الوقاية من التعذيب بالجهود التي بذلها المجلس الوطني لحقوق الإنسان من أجل مصادقة المغرب على البروتوكول الاختياري لاتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة وأعرب عن أمله في أن يتم ذلك قبل شهر نونبر الذي سيشهد مناقشة تقرير المملكة المغربية الدوري الرابع بشأن الاتفاقية الدولية لمناهضة التعذيب، فضلا عن انعقاد منتدى حول البروتوكول الاختياري لاتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة (في 10 - 11 نونبر 2011)، وهما "مناسبتين يمكن للمغرب أن يعلن خلالها على مصادقته على البروتوكول ليكون مثالا يحتدا به بالنسبة لدول أخرى".

ويندرج مؤتمر الرباط هذا في إطار اتفاقية الشراكة المبرمة بين الشبكة الإفريقية للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان وجمعية الوقاية من التعذيب، التي تمتد خطة عملها على مدى ثلاث سنوات ( 2011 - 2013 ) والتي تهدف إلى تعزيز دور المؤسسات الوطنية الإفريقية لحقوق الإنسان في الوقاية من التعذيب في القارة الإفريقية وتقوية التزامات في هذا الشأن.

جدير بالذكر أن المملكة المغربية صادقت يوما واحدا بعد اختتام أشغال هذا المؤتمر على البروتوكول الاختياري لاتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة بعد موافقة مجلس الوزراء الذي انعقد يوم الجمعة 10 شتنبر بالرباط، ليتم البدء بعد ذلك في إجراءات إشعار الأمم المتحدة بهذه المصادقة. ويذكر أنه تمت المصادقة كذلك على البروتوكول الاختياري الثاني الملحق بالعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية والبروتوكول الاختياري لاتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة.

أعلى الصفحة