أنتم هنا : الرئيسيةبنية ذاكرة مجتزأة...

النشرة الإخبارية

المستجدات

19-07-2024

السيدة بوعياش تدعو إلى تبني مقاربات شاملة بالمدن الناشئة تضمن تحقيق التوازن بين (...)

اقرأ المزيد

25-06-2024

اليوم الدولي للمرأة في الدبلوماسية: السيدة بوعياش تبرز أهمية دور المرأة (...)

اقرأ المزيد

03-06-2024

من لشبونة إلى نيويورك، ثم واشنطن آمنة بوعياش تسلط الضوء على خصوصية مقاربة المغرب (...)

اقرأ المزيد
الاطلاع على كل المستجدات
  • تصغير
  • تكبير

بنية ذاكرة مجتزأة...

كانت هيئة الإنصاف والمصالحة من بين المؤسسات الأولى التي جعلت من إشكالية الأرشيف نقاشا عموميا. فوعيا منها بأهمية الحفظ الإيجابي للذاكرة ونظرا للمشاكل التي واجهتها في ما يخص قراءة السياق التاريخي للانتهاكات، وضعت الهيئة مسألة الأرشيفات ضمن أولوياتها وذلك من أجل استكمال مهامها والتفكير في سياسة وطنية تعنى بالأرشيفات، وهو ما يفسر أن هذه الأخيرة شكلت موضوع إحدى أهم توصياتها.

وهكذا وفي إطار متابعة توصيات الهيئة، أحدث المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان بالإضافة إلى اللجنة المكلفة بمتابعة التوصيات خلية تفكير تتكون من أعضاء بالمجلس ومؤرخين وخبراء في مجال الأرشيف، ومنذ ذلك الحين انبثقت مجموعة من المقتضيات. إلا أن مسألة الأرشيف تبقي دائما ورشا وطنيا كبيرا يستلزم أولا وقبل كل شيء القيام بتحسيس على جميع الأصعدة.

ويمكن تصنيف التوصيات الصادرة عن الهيئة حول الذاكرة والتاريخ إلى توصيات ذات طابع وطني وأخرى ذات طابع جهوي.

فالتوصيات ذات الطابع الوطني تشكل في الوقت الراهن موضوع دراسة خبرة، حيث يتعلق الأمر بمهمة التحديد التي انطلقت في يوليوز 2008، وتخص المجالات التالية:

- دعم إحداث معهد مغربي للتاريخ الراهن؛

- دعم وضع سياسة حديثة حول الأرشيفات العامة والخاصة؛

- دعم إحداث المتحف الوطني للتاريخ.

وتعمل البعثة بشكل وثيق مع مجموعة العمل الخاصة بالتاريخ والذاكرة والأرشيف وكذا إدارة المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان. وقد عقدت مجموعة من اللقاءات مع الفاعلين المعنيين: وزارة الثقافة والمعهد الملكي للبحث في تاريخ المغرب والمكتبة الوطنية والهيئة العليا للإعلام السمعي البصري والشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة والمركز السينمائي المغربي ومدرسة علوم الإعلام وجمعية مؤرخي المغرب ومديريات الأرشيف بمختلف الوزارات والمراكز الجامعية...إلخ.

أما البعد الجهوي لمسألة حفظ الذاكرة فهو مرتبط ببرنامج جبر الضرر الجماعي. ففضلا عن البعد المادي لإحداث مشاريع تنموية بتشاور مع الفاعلين المحليين، يتوخى برنامج جبر الضرر الجماعي تمكين المواطنين من تملك تاريخهم والحفظ الإيجابي لذاكرتهم وضمان ثلاثة أصناف متوازية ومتكاملة للمصالحة: مصالحة الساكنة المحلية مع الدولة ومصالحة الساكنة المحلية مع مراكز الاعتقال السرية ومصالحة الدولة مع تاريخ مؤلم طاله النسيان لفترة طويلة من الزمن: مصالحة بين الإنسان والمكان والتاريخ.

وفي إطار تفعيل هذه التوصيات، انعقدت مجموعة من اللقاءات التشاورية مع الفاعلين الجهويين على مستوى أحد عشر إقليما معنيا بالبرنامج. ومن أجل حفظ الذاكرة، تم اقتراح المحاور التالية خلال هذه اللقاءات.
- ترميم مراكز الاعتقال السري (درب مولاي الشريف، تازمامارت، تاكونيت، أكدز، قلعة مكونة..)؛

- خلق فضاءات لحفظ الذاكرة و/أو تحويل جزء من مراكز الاعتقال إلى أماكن للذاكرة (إحداث مراكز ثقافية ومركبات اجتماعية وفضاءات متعددة الاختصاصات ومراكز التوثيق والمواطنة)؛

- تصنيف الأماكن الرمزية كمآثر تاريخية (منزل عبد الكريم الخطابي ودرب مولاي الشريف وقصبة أكدز وقصبة سكورة وسينما السعادة...)؛

- تحليل تاريخ الاعتقال السري وتوثيقه على صعيد المناطق وتداعياته على الساكنة المحلية (إحداث خلايا للبحث وإجراء الدراسات والتحريات وتلقي الشهادات وإنتاج أفلام وثائقية إلخ)؛

- التعريف بتاريخ الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان ذات الطابع الجماعي (حوارات تفاعلية بين المناطق والسكان المتضررين وعقد ورشات ومؤتمرات وندوات وأيام دراسية وتنظيم معارض متنقلة وإدماج البعد الحقوقي في البرامج المدرسية عن طريق نوادي حقوق الإنسان والامتحانات، وإنتاج أقراص مضغوطة وإحداث مواقع إلكترونية على شبكة الإنترنيت والنشرات الإخبارية التواصلية والمنشورات إلخ.)؛

- تنظيم أنشطة للاعتراف بالضحايا والسكان والمواقع (إعادة الاعتبار للقبور والمقابر وتشييد نصب تذكارية وتنظيم مراسيم الدفن وإطلاق أسماء الشخصيات الرمزية في سنوات الرصاص على الأماكن العمومية والشوارع إلخ ورد الاعتبار للهجات المحلية إلخ.)؛

- تخليد يوم للذاكرة والإنصاف.

إن إحداث أماكن للذاكرة وحفظها وقراءة التاريخ وكتابته عمل أساسي ينبغي أن يقوم به كل مجتمع بعد العمل الذي تقوم به لجنة للحقيقة وبعد تجربة العدالة الانتقالية. كما أن الأنشطة التي يقترحها الفاعلون المحليون في إطار برنامج جبر الضرر الجماعي الذي تمت تغطية تمويله تقريبا تطرح في نفس الوقت مجموعة من الأسئلة التي تتعلق بديمومة التجربة وحياة هذه الفضاءات والسياسات العمومية المتعلقة بها. فبعد إحداثها مثلا، من سيحمل مشعل تدبير هذه الفضاءات وتنشيطها؟ هل الجماعات المحلية أم وزارة الثقافة؟ من سيكون الوريث الأفضل لهاته المقتطفات من التاريخ؛ لهذه الذاكرة المجتزأة والذي ينبغي أن يمتلك الرؤية والميزانية والموارد الضرورية لفعل ذلك؟

ثمة مجموعة من الشراكات التي توجد قيد التفاوض من قبل المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان والنقاش العمومي حول السياسات المتعلقة بالذاكرة يبقى نقاشا مفتوحا...

بقلم السيد أحمد توفيق الزينبي، رئيس شعبة الحقوق الجماعية والشؤون الجهوية

---------------------------------------------------------------------------------------

مفوضية درب مولاي الشريف بالدار البيضاء

تم استعمالها منذ نهاية الخمسينات لأغراض الاعتقال التعسفي، وهي تابعة منذ إنشائها للفرقة الوطنية للضابطة القضائية.

فمعظم المعتقلين في القضايا ذات الصبغة السياسية تعرضوا للاعتقال بها. استعملت كمركز اعتقال وتعذيب في الفترة ما بين 1959 و1991. ومع أن المركز تابع للشرطة القضائية التي تشرف على تنظيم احتجاز المعتقلين، فإن مصالح أمنية أخرى كانت تباشر أحيانا عملية الاستنطاق و التعذيب به. و يؤمن حراسة المركز بالتناوب أربعة فرق حراسة تابعة للوحدة المتنقلة الثالثة والرابعة. وقد كان عدد المعتقلين بالمركز يتراوح بين 40 و 300 معتقل حسب الفترات.

----------------------------------------------------------------------------------------

أكذز

كان مركز الاحتجاز بأكدز في الأصل أحد قصور "الكلاوي"، و هو عبارة عن قصبة يحيط بها سور كبير و أبراج عالية، و تقع وسط واحة في بلدة أكدز. استعملت كمركز احتجاز منذ يناير1976، تاريخ نقل المجموعة المعتقلة على إثر أحداث سنة 1973 إليه، إلى غاية 1982 حسب إفادة المسؤول السابق عن المركز.

-------------------------------------------------------------------------------------

قلعة مكونة

كان مركز الاحتجاز بقلعة مكونة في الأصل عبارة عن ثكنة عسكرية صغيرة على مرتفع مطل على قلعة مكونة، محاطة بأسوار مشيدة حسب الطريقة المتبعة محليا في البناء. بنيت بداخله ثلاثة أجنحة أضيفت إليها لاحقا خمسة أجنحة أخرى. بني الجناحان الرابع والخامس سنة 1982، وأضيف الجناح السادس سنة 1989، أما الجناح السابع فبني سنة 1990 وأضيف أخيرا الجناح الثامن سنة 1991. ولا يتوفر كل جناح سوى على مرحاض واحد وصنبور ماء واحد. استعمل هذا المركز لأغراض الاحتجاز منذ 23 أكتوبر 1980، وهو تاريخ ترحيل المعتقلين المحتجزين بأكدز إليه، إلى أن تم إغلاقه بعد الإفراج عمن بقي من المعتقلين على قيد الحياة بتاريخ 12 يونيو 1991.

---------------------------------------------------------------------------------------

تاكونيت

توجد مدينة تاكونيت في أقصى الجنوب الشرقي للمغرب وتعرف بقساوة طبيعتها وحدة ارتفاع درجات الحرارة أو انخفاضها حسب الفصول. ولقد استعمل مركز الاحتجاز بتاكونيت، الذي كان في الأصل دارا للكلاوي، من طرف الجيش الفرنسي ثم جيش التحرير، ثم الجيش الملكي خلال ما يعرف بحرب الرمال. واستعملته في ما بعد مصالح القوات المساعدة.
.

يعتبر الأشخاص المنتمون إلى المجموعة المعروفة بـ "مجموعة الدار البيضاء" أول من احتجز بهذا المركز. وتتكون من 215 شخصا اعتقلوا ما بين شهر دجنبر 1971 و بداية مارس 1972 بمناسبة استضافة مدينة الدار البيضاء لمؤتمر القمة الإسلامي سنة 1971. وتضم هذه المجموعة عددا من المشردين والمتسولين كما تضم تلاميذ ومستخدمين تم اعتقالهم سواء من الشارع أو من المحلات التي كانت تأويهم ليلا.

انظر التقرير الختامي للهيئة، الكتاب الثاني

أعلى الصفحة