أنتم هنا : الرئيسيةجبر الضرر الجمــاعي : المجلس الاستشاري لحقوق الإنســان ووزارة التنمية الاجتماعية والأسرة والتضامن يعززان تعاونهما

  • تصغير
  • تكبير

جبر الضرر الجمــاعي : المجلس الاستشاري لحقوق الإنســان ووزارة التنمية الاجتماعية والأسرة والتضامن يعززان تعاونهما

مرة أخرى، تتعزز الشراكة بين المجلس الاستشاري لحقوق الإنســان ووزارة التنمية الاجتماعية والأسرة والتضامن. فبعد الاتفاقية الإطار للشراكة والتعاون التي وقعها الطرفان في 5 ماي 2009، نظما لقاء تواصليا لتقديم خطة عمل الوزارة

في إطـــار برنامج جبر الضرر الجمــاعي وإعداد آليات أجرأتها، وذلك يوم 15 مـــارس 2010 بالرباط.
وقال السيد أحمد حرزني، رئيس المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان، في افتتاح اللقاء، إن قيمة هذا اليوم الدراسي تنبع

من جانبه التشاركي الذي يهدف إلى مواصلة عملية البناء المشترك في أفق دعم المصالحة وتحقيق الإنصاف، كما أنه يشكل تتويجا لعمل مشترك بين الوزارة المجلس انطلق منذ توقيع اتفاقية الشراكة بينهما والتي تهم على الخصوص دعم المشاريع الاجتماعية بالمناطق المشمولة بجبر الضرر الجماعي الموجهة للنساء والأطفال والأشخاص في وضعية إعاقة والمسنين والمساهمة في تأهيل النسيج الجمعوي ودعم قدرات الفاعلات والفاعلين الاجتماعيين.

وبعدما ثمن السيد حرزني انخراط مختلف الشركاء في إنجاز برنامج جبر الضرر الجماعي، ذكر بأن تطبيق هذا البرنامج يتم حاليا حسب آليتين أساسيتين: الأولى عن طريق تعبئة الجمعيات المحلية لتنفيذ المشاريع التي يساهم في تمويلها الاتحاد الأوروبي، والثانية من خلال المشاريع التي تشرف عليها مباشرة أو تمولها المصالح الحكومة.

من جانبها، قالت وزيرة التنمية الاجتماعية والأسرة والتضامن، السيدة نزهة الصقلي، في كلمة لها إن انخراط الوزارة في برنامج جبر الضرر الجماعي ينطلق من "إيماننا العميق بقيم ومبادئ حقوق الإنسان، ولانسجامه مع المقاربات المؤسساتية للمخطط الاستراتيجي للوزارة".

وبعد أن أبرزت الأهمية التي يكتسيها برنامج جبر الضرر الجماعي ضمن مسلسل المصالحة الذي أطلقه المغرب، قالت السيد الصقلي إن الوزارة قامت بتوقيع 63 اتفاقية شراكة مع الهيآت المدنية المحلية النشيطة بالأقاليم الإحدى عشر المشمولة بالبرنامج، وهمت هذه الاتفاقيات كل مجالات تدخل الوزارة وبلغ حجمها المالي قرابة 17،5 مليون درهم .

وفي هذا الإطار، أشارت السيدة الصقلي إلى اتفاقية الشراكة الرباعية الأطراف ما بين الوزارة وجمعية مبادرات للتنمية القروية والجماعة القروية لمولاي بوعزة والمجلس الاستشاري لحقوق الإنسان والتي همت إنشاء "مركز عاشر أكتوبر لتقوية قدرات النساء بإقليم اخنيفرة".

كما قامت وكالة التنمية الاجتماعية بإنجاز برامج وازنة ودعم مشاريع عدة هيآت محلية وجماعات محلية وتعاونيات وجمعيات، همت مجالات تدخل الوكالة وبلغ غلافها المالي نحو 700 ألف درهم.

وقد انتظم المشاركون في هذا اللقاء، الذي حضره ممثلو التنسيقيات المحلية لبرنامج جبر الضرر الجماعي، في إطار ثلاث ورشات موضوعاتية، همت الأولى النهوض بأوضاع النساء، فيما تعنى الثانية بأوضاع الأسرة والطفولة والأشخاص المسنين، أما الورشة الثالثة فهمت مجال النهوض بأوضاع الأشخاص في وضعية إعاقة، وهي المكونات الموضوعاتية الثلاثة التي تتأسس عليها خطة عمل الوزارة في مجال جبر الضرر الجماعي.

وحرصت الوزارة، التي قدمت في إطار كل ورشة، الخطوط العريضة لخطة عملها برسم سنة 2010 بخصوص بموضوع الورشة، على تجميع كل الانشغالات والملتمسات والملاحظات والتوصيات التي أعرب عنها الفاعلون المحليون بالمناطق المشمولة ببرنامج جبر الضرر الجماعي. وقد اقترحت الوزارة إدماج وتنفيذ تلك التوصيات في خطة عملها لسنة 2010 في انتظار أخذها بعين الاعتبار في خطة العمل برسم 2011-2012.

هكذا، أوصى المشاركون في ورشة النهوض بأوضاع الأشخاص في وضعية إعاقة، بالتعريف بالاتفاقية الدولية للأشخاص ذوي الإعاقة وإخراج القانون الخاص بذوي الإعاقة، وتنظيم ندوات تحسيسية لفائدتهم وعائلاتهم، والقيام بزيارات ميدانية للتعرف على حاجيات هذه الفئة بالمناطق المشمولة بجبر الضرر الجماعي، وإدراج بعد الإعاقة في السياسات التنموية.

أما ورشة النهوض بأوضاع النساء فقد تمخضت أشغالها عن جملة من التوصيات تهم على الخصوص: تخصيص غلاف مالي لأجرأة خطة العمل في إطار الشراكة بين الوزارة والمجلس الاستشاري، وإشراك التنسيقيات المحلية في أجرأة وتتبع وتقييم الأنشطة في المجالات المقترحة، وخلق آلية تتبع محلية، وإدماج مقاربة النوع الاجتماعي في التخطيط والبرمجة والتتبع والتقييم.

وبالنسبة لورشة أوضاع الأسرة والطفولة والأشخاص المسنين، فقد دعا المشاركون إلى تقوية قدرات الفاعلين المحليين؛ وتفعيل الدور التنسيقي لوزارة التنمية الاجتماعية و الأسرة و التضامن على المستوى المحلي بالإضافة إلى تكثيف دور وكالة التنمية الاجتماعية في المناطق المعنية بجبر الضرر.

كما دعوا إلى دعم أنشطة الجمعيات التي تعنى بحفظ الذاكرة، وتسريع تفعيل البرامج المعدة من طرف التنسيقيات المحلية لجبر الضرر الجماعي، والتأهيل الاقتصادي للمناطق المتضررة..

يشار إلى أنه تفعيلا لتوصيات هيئة الإنصاف والمصالحة فيما يتعلق ببرنامج جبر الضرر الجماعي، وقعت وزارة التنمية الاجتماعية والأسرة والتضامن، والمجلس الاستشاري لحقوق الإنسان اتفاقية إطار للشراكة والتعاون يوم الثلاثاء 5 ماي 2009، تيذكر أن برنامج جبر الضرر الجماعي، الذي انطلق سنة 2007، ينفذ في إطار متابعة تفعيل توصيات هيئة الإنصاف و المصالحة من خلال اعتماد منهجية تستهدف ضمان جبر الأضرار الجماعية للمناطق التي تضررت جراء حدوث انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان بها في الماضي، تحقيقا للمصالحة ودعما لاستعادة الثقة في الدولة و مؤسساتها.

ويسعى البرنامج جبر الضرر الجماعي إلى إنجاز مجموعة من المشاريع تهدف إلى المساهمة في تنمية المناطق المعنية والحفظ الإيجابي للذاكرة كما تهدف أيضا إلى ترسيخ روح جبر الضرر الجماعي وتحقيق الحكامة المحلية عبر دعم و تقوية قدرات الفاعلين المحليين. و يهم البرنامج مجموعة من المناطق تندرج ضمن أقاليم فجيج ، الراشدية ، ورززات ، زاكورة ،طانطان،أزيلال ،الخميسات ، الحي المحمدي عين السبع ،الحسيمة ،الناظور و خنيفرة.

وتتمحور المشاريع المنجزة في إطار برنامج جبر الضرر الجماعي حول أربعة محاور رئيسية وهي:
• دعم قدرات الفاعلين المحليين؛
• الحفظ الإيجابي للذاكرة؛
• تحسين شروط عيش السكان (تحسين الخدمات , فك العزلة , تطوير مداخيل بديلة، حماية البيئة)؛
• النهوض بأوضاع النساء والأطفال.

أعلى الصفحة