الدعوة إلى تعزيز الدور الحمائي للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان وتطوير مؤشرات تقييم ملائمة السياسات العمومية للمعايير الدولية

دعا المشاركون اللقاء السادس للمؤسسات الوطنية العربية لحقوق الإنسان المنظم بتاريخ 12 ماي 2010 بالرباط حول موضوع "دور المؤسسات الوطنية العربية لحقوق الإنسان في تعزيز حكم القانون"، إلى تعزيز الدور الحمائي للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان و تطوير آليات المراقبة والرصد وتوفير الإمكانيات المادية والبشرية لذلك.

الجلسة الإفتتاحية للندوة

وتمخضت أشغال هذا اللقاء الذي نظمه المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان يوم 12 ماي 2010 بتعاون مع المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، والمركز الوطني لحقوق الإنسان بالأردن وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، عن جملة من التوصيات همت على الخصوص الدعوة إلى تعزيز استقلالية المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان وتمكينها من الولوج إلى المعطيات والمعلومات ذات الصلة بالانتهاكات، وكذا الولوج إلى الأماكن التي تمارس فيها الانتهاكات.

كما نادى المشاركون في هذا الموعد السنوي، الذي عرف مشاركة ممثلين عن المؤسسات الوطنية العربية لحقوق الإنسان وثلة من الفاعلين الدوليين والخبراء في مجال حقوق الإنسان، بضرورة تطوير المؤسسات الوطنية لمؤشرات وتقنيات التقييم الرامية إلى تقوية السياسات العمومية لتتلائم مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان.

كما شددوا على أهمية تعزيز دور المؤسسات الوطنية في مجال التربية والتكوين في مجال حقوق الإنسان، وصياغة برامج للنهوض بحقوق الإنسان في المجتمعات العربية.

وقد تمثل الهدف من هذا اللقاء في الاطلاع على مختلف المعايير الدولية لحقوق الإنسان المرتبطة بحكم القانون بالإضافة إلى رصد العديد من التجارب الدولية الناجحة في هذا المجال من خلال التعرف على أنشطة المؤسسات الوطنية والدولية وجهودها في تعزيز حكم القانون وتجاوز الصعوبات التي تواجه تطبيقه.

كما سعى للوقوف على الدور المحوري الذي يمكن أن تقوم به المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان في تعزيز حكم القانون خاصة عبر مستويات: "مراقبة ممارسات الدولة فيما يتصل بمدى التزامها بالمعايير الدولية لحقوق الإنسان"، "الاقتراح وإبداء الرأي وتقديم المشورة" و"توفير المعلومات والتوعية والتربية على حقوق الإنسان".

وقد أكد السيد أحمد حرزني، رئيس المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان، خلال افتتاح أشغال اللقاء، على الدور الطلائعي الذي تضطلع به المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان في تعزيز سيادة القانون باعتبارها آلية أساسية لحماية حقوق الإنسان وتحقيق العدالة كما أشار إلى أن هذه اللقاء يؤكد الالتزام والحرص المتزايد والدائم للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان على جعل مقاربة حقوق الإنسان قاطرة للتنمية والكرامة الإنسانية.

الجلسة الإفتتاحية للندوة

كما أشار إلى أن المجتمع الدولي اليوم مقتنع بالدور الرائد الذي تلعبه هذه المؤسسات في تعزيز حكم القانون من خلال المساهمة في دراسة ملائمة التشريعات الوطنية مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان وتتبع مدى تلاءم تطبيقها مع اجتهادات وملاحظات وتوصيات لجان المراقبة الدولية وفقا لمقاربة مرتكزة على مبادئ العدل والمساواة والمسؤولية وعدم الرجعية والخضوع للشرعية القانونية وهو ما من شانه توفير سبل الانتصاف والحماية وتحقيق اليقين القانوني والشفافية والخضوع لسيادة القانون.

وتميزت الجلسة الافتتاحية للقاء بمشاركة السيد احمد الناصري، وزير العدل والسيد عدنان بدران، رئيس مجلس أمناء المركز الوطني لحقوق الإنسان بالأردن، والسيدة عالية الدالي الممثلة المقيمة المساعدة لمكتب برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بالمغرب.

الرباط/م ص

طباعة ارسل الصفحة